شرح
وعن الشيخ حمل الطواف فيها على طواف الوداع ، لرواية معاوية بن عمار ، قال :
قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام رجل نسي طواف النساء حتى دخل أهله ، قال : لا تحل له النساء حتى يزور البيت . وقال : يأمر من يقضي عنه . فإن توفي قبل أن يطاف عنه ، فليقض عنه وليه أو غيره « 1 » .
مع أن إطلاق الزيارة على طواف النساء بقرينة اختصاص السؤال به ، لا دلالة له على أن إطلاق طواف الزيارة محمول على طواف النساء . ولذا ترى صاحب الوسائل يعقد أبوابا بعد الحلق أو التقصير بعنوان أبواب زيارة البيت . وغرضه المهم طواف الزيارة في مقابل طواف النساء .
الثانية : في وجوب الكفارة ومقداره .
فاعلم أن ظاهر رواية علي بن جعفر التي هي صحيحة على بعض طرقها هو الوجوب ، وعليه المشهور ، فنفيه في غير محله .
وأمّا مقدار الكفارة ، فالظاهر إنه لم يقم دليل على ثبوت البدنة ، لاختلاف نسخ الرواية مع أن رجوع الضميرين المذكرين إلى البدنة غير مناسب لشأن الإمام عليه السّلام لعدم الموجب للإرجاع المذكور بوجه ، فلم يثبت خصوصية للهدي الثابت بعنوان الكفارة ، مع أن الأمر دائر بين الأقل والأكثر .
والحق فيه جريان البراءة كما إذا دار أمر الرقبة التي يجب عتقها ، بين الرقبة المطلقة وبين خصوص الرقبة المؤمنة . لعدم اختصاص النزاع في تلك المسألة بباب
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب الطواف ، الباب الثامن والخمسون ، ح 3 . وليعلم أن صاحب الوسائل قدّس سرّه أورد في هذا الباب روايات كثيرة لمعاوية بن عمار ، مع اختلاف يسير بينها ، ويحتمل قويا اتحادها وعدم التعدد .