تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
شرح
والثانية : رواية علي بن أبي حمزة ، قال : سئل عن رجل جهل أن يطوف بالبيت حتى رجع إلى أهله ، قال : إذا كان على وجه الجهالة ، أعاد الحج وعليه بدنة « 1 » . قال في الوسائل بعد نقل هذا الخبر : ورواه الصدوق بإسناده عن علي بن أبي حمزة عن أبي الحسن عليه السّلام إلّا أنه قال : سها أن يطوف . والظاهر أن كاشف اللثام إنما تبع هذا النقل مع عدم كون السند صحيحا . وحيث إن الرواية الأولى صحيحة ، فلا محيص إلّا عن الالتزام بها ، والحكم بثبوت الكفارة على تارك الطواف جهلا بالحكم . وإن لم يرجع إلى أهله ، فضلا عن تحقق المواقعة وثبوت الجماع ، وأشدية حكم الجاهل من العالم التارك للطواف ، حيث لا تكون الكفارة ثابتة في حقه ، ولا يجب عليه إلّا إعادة الحج . وإن كانت مستبعدة إلّا أنه بعد ورود الرواية الصحيحة المزبورة فيه ، لا محيص إلّا عن الالتزام بها ولا مانع منه . ثم إن إتيان الأهل والرجوع إليه لا يكون مذكورا في هذه الرواية . فلا مجال لاحتمال المراد به هي المواقعة ، بعد عدم وروده أصلا . ومقتضى إطلاق الصحيحة ثبوت الحكمين مطلقا ، وإن لم تتحقق المواقعة أصلا . ثم إن الحكم بإعادة الحج في الصحيحة يمكن أن يكون قرينة على أن المراد بالعمرة ، هي عمرة التمتع التي تكون مرتبطة بحجه . وإلّا فالعمرة المفردة مستقلة لا ارتباط لها بالحج ، ولا وقت لها أصلا ، وإن كانت في بعض الأشهر مستحبة بالخصوص .
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب الطواف ، الباب السادس والخمسون ، ح 2 .