تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
شرح
ثم إن إطلاق عنوان الزيارة على مطلق الحج - كما في المتن - مما لا يساعده اللغة ، ولا كلمات الفقهاء قدّس سرّهم فإن زيارة البيت قد تطلق على طواف الحج الذي يؤتى به بعد مناسك منى وأفعاله . وأمّا نفس الحج فلا يطلق عليه عنوان الزيارة . ثم إن ما ورد في باب الحج في بعض الروايات المتقدمة من أن « أيما امرء ركب أمرا بجهالة ، فلا شيء عليه » إنما هو عام قابل للتخصيص بمثل الصحيحة . ولم يدل دليل على عدم قابليته للتخصيص . مع أن مورده ما إذا تحقق الفعل الذي لا ينبغي تحققه ناشيا عن الجهالة . وأما في مثل المقام يكون الترك مستندا إلى الجهل ، كما أنه مما ذكرنا ظهر أن حديث الرفع الدال على رفع ما لا يعلمون ، قابل للتخصيص . لو لم نقل بعدم دلالته رأسا على ارتفاع الأحكام التي تكون موضوعاتها هذه العناوين . فلا دلالة له على ارتفاع حكم سجود السهو ، عن السهو الموجب له في الصلاة ، ولا على ارتفاع حكم الخطأ عن القتل الصادر خطأ ، ولا وجوب إعادة الطواف والإتيان به على تاركه الناسي . وأمثال ذلك من الموارد . ومنه يظهر عدم صحة التمسك بحديث رفع الخطأ والنسيان في المسألة السابقة ، فتدبر . هذا تمام الكلام في البحث عن المناسك الخمسة الواجبة بعد أعمال منى .