شرح
علي بن جعفر ، إلّا أنه قال : فبدنة في عمرة .
ورواه علي بن جعفر في كتابه مثله ، ثم قال : أقول حمله الشيخ على طواف النساء ، لما مضى ويأتي .
وفي حاشية الوسائل - المطبوع حديثا - عن البحار الذي يروي الرواية عن الشيخ ذكر البدنة مقام الهدي وإسناد الحميري في قرب الإسناد إلى علي بن جعفر غير صحيح ، لأن فيه عبد اللَّه بن الحسن العلوي . ونسخ التهذيب أيضا مختلفة من جهة « الهدي » أو « هديه » وإن اتفقت من جهة عدم البدنة . وكيف كان فالكلام في المسألة يقع من جهات :
الأولى : قد عرفت أن ترك طواف النساء - ولو كان عمدا - لا يوجب بطلان الحج ولا العمرة بوجه لعدم كونه جزءا وشرطا . غاية الأمر توقف حلية النساء على الإتيان به . كما إنك عرفت أن ترك الطواف غير النساء في الحج وكذا في العمرة يوجب البطلان ، إذا كان عمدا وعن علم واختيار . لأنه مقتضى الجزئية والركنية .
والكلام هنا في ترك الطواف نسيانا ، وأنه يوجب البطلان . فالمحكي عن الشيخ قدّس سرّه في كتابي الأخبار والحلبي هو البطلان ، وعن غيرهما هو العدم . بل عنه في الخلاف وعن الغنية الإجماع عليه .
والدليل عليه مضافا إلى رواية علي بن جعفر - المتقدمة - صحيحة هشام بن سالم ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عمن نسي زيارة البيت حتى رجع إلى أهله ، فقال : لا يضره إذا كان قد قضى مناسكه « 1 » .
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب زيارة البيت ، الباب الأول ، ح 4 .