شرح
عدم جعله كما يستفاد من آية نفي الحرج ، لا بد من الرجوع والتدارك بالمباشرة . ومع عدم التمكن منه كذلك لا بد من الاستنابة .
فإنه تجري النيابة في طواف النساء ، لأنه - مضافا إلى عدم كونه أهم من طواف الزيارة الذي تجري فيه النيابة ، كما عرفت وسيأتي أيضا إن شاء اللَّه تعالى ، وإن كانت النيابة على خلاف القاعدة ، على ما مرّ في بحث النيابة ، ومرجعه إلى سقوط قيد المباشرة مع عدم الإمكان في أجزاء الحج وأبعاضه ، - لا بد في المقام إما من القول بسقوط طواف النساء الذي لا بد من إتيانه ، حتى يقضي عنه وليه لو مات مع الترك ، وإما من القول بالاستنابة في فرض عدم التمكن من المباشرة على ما هو المفروض في المقام .
ومن الواضح أن الترجيح مع الثاني ، خصوصا مع النصوص الواردة في مثله من طواف الزيارة على ما يأتي بعضها .
وبالجملة ، الطواف له مراتب ثلاثة ، لا ينتقل إلى كل مرتبة إلّا بعد عدم التمكن من المرتبة السابقة .
الأولى : الطواف مباشرة . الذي يعبر عنه بأن يطوف .
الثانية : الطواف به . كما في الطفل غير المميز ومن لا يتمكن من المباشرة . لكنه يقدر على الطواف مع السرير ونحوه .
الثالثة : الطواف عنه . كما في موارد الاستنابة ، مثل الحيض ، والترك مع عدم التمكن من الرجوع والإتيان مباشرة ، فتدبر .