شرح
وأمّا مع التقديم على السعي نسيانا وسهوا أو جهلا بالحكم ، فقد نسب إلى جماعة ، منهم المحقق النائيني قدّس سرّه الإجزاء ، واختاره الماتن قدّس سرّه بل قيل إنه لا خلاف فيه .
والدليل عليه - مع كونه مخالفا لقاعدة الإجزاء المفروضة فيما إذا أتى بالمأمور به على وجهه ، والفرض أنه لم يأت بطواف النساء بعد الحج الذي يكون السعي جزءا منه . لو لم يكن هناك إجماع تعبدي ، كما هو الظاهر - أمران :
أحدهما : صحيحتا جميل ومحمد بن حمران ، الواردتان في من قدم ما حقه التأخير وأخّر ما حقه التقديم ، في أعمال منى ومناسكه في حجة الوداع ، الذي قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم فيه مرّة أو مرتين : « لا حرج » فإنه قد جعل بعض العلماء ذلك أصلا وقاعدة متبعة ، وضابطة عامة في باب أجزاء الحج ، من دون اختصاص بمناسك منى .
والجواب عنه : أولا : الإشكال في صحة الجعل المذكور . فإن المستفاد من الروايتين كونه ضابطة كلية في أعمال منى ومناسكه ، لا في جميع أجزاء الحج وأعماله ، أعم من أعمال منى لعدم ثبوت الدليل على الأصل المذكور في أبواب الحج وأجزائه كلية .
وثانيا : أنه لو سلم صحة الجعل المذكور والأصل الكلي في جميع أجزاء الحج ، لكن المفروض عدم كون طواف النساء من أجزاء الحج وشرائطه . فالضابطة الكلية على تقدير صحتها لا تشمل طواف النساء بوجه .
ثانيهما : موثقة سماعة بن مهران عن أبي الحسن الماضي عليه السّلام قال : سألته عن رجل طاف طواف الحج وطواف النساء قبل أن يسعى بين الصفا والمروة ، قال : لا يضره ،