تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
شرح
وفي مختلف العلامة : قال المفيد وسلّار من قبّل امرأته وقد طاف طواف النساء وهي لم تطف وهو يكره لها ، فعليه دم . فإن كانت مطاوعة ، فالدم عليها دونه . ولم يذكر الشيخ قدّس سرّه ذلك ، ولم نقف في ذلك على حديث مروي . أقول : لا مجال لحمل الرواية على صورة الإكراه ، بعد عدم إشعار فيها بخصوص هذه الصورة ، والحكم بثبوت الكفارة عليه لا عليها ، لا دلالة له على ذلك أصلا . كما أن ما أفاده بعض الأعلام قدّس سرّه من أن دلالة الرواية بالإطلاق . لأنه لم يرد فيها أنها طافت طواف الحج أو قصّرت ، بل ورد فيها أنها لم تطف طواف النساء . وذلك مطلق من حيث إنها قصرت أم لا ؟ أو طاف طواف الحج أم لا ؟ يدفعه أن المستفاد من الرواية عرفا ، أنها بعد ما قضت المناسك كلها وفعلت الأعمال كذلك . غاية الأمر أنها لم تطف طواف النساء . وذلك مطلق من حيث إنها قصرت أم لا ؟ أو طاف طواف الحج أم لا ؟ يدفعه أن المستفاد من الرواية عرفا ، أنها بعد ما قضت المناسك كلها وفعلت الأعمال كذلك . غاية الأمر أنها لم تطف طواف النساء ، قبّلها زوجها ، ولا مجال لإطلاق الرواية من هذه الجهة . والذي دعاه إلى ذلك مبناه الكلي ، وهو عدم قدح إعراض المشهور عن الرواية في حجيتها وصحتها . وعليه فلا بد له من دعوى الإطلاق في الرواية . وأمّا بناء على مبنانا من القادحية ، فالأمر سهل ، والرواية مطروحة . غاية الأمر أنه لم يثبت كون المقاربة في صحيحة الحلبي بمعنى الجماع ، خصوصا بعد كونها في مقام بيان أمر آخر ، وبعد عطف الطيب على النساء . فالأحوط حينئذ ما أفاده في المتن ، فتدبر .