[ مسألة 8 ] في وجوب طواف النساء
مسألة 8 - طواف النساء وركعتيه واجبان ، وليسا ركنا . فلو تركهما عمدا ، لم يبطل الحج به ، وإن لا تحل له النساء . بل الأحوط عدم حلّ العقد والخطبة والشهادة على العقد له ( 1 ) .
شرح
( 1 ) قد مرّت الإشارة إلى أن طواف النساء وكذا الصلاة بعده وإن كانا واجبين إلّا أنهما ليسا بركنين . فلا يوجب الإخلال به - ولو عمدا - لبطلان الحج . غاية الأمر عدم تحقق الحلية - أي : حلية النساء - بدونه .
والوجه في عدم كونه جزءا للحج أو شرطا متأخرا عنه ، ما ورد في الروايات الكثيرة من جعله بعد الحج وخارجا عنه ، فإن عنوان البعدية لا يتحقق مع الجزئية .
مثل :
صحيحة معاوية بن عمار : « وعليه طواف بالبيت » - إلى أن قال : - « وطواف بعد الحج وهو طواف النساء » « 1 » . وغير ذلك من الروايات المتعددة .
ويدل على الصحة - ولو مع الترك - صحيح الخزاز المتقدم الوارد في الحائض التي لم تطف طواف النساء ولا ينتظرها جمالها ، فقال : تمضي فقد تم حجها .
ثم إن المترتب على طواف النساء ، هل هو حلية جماعهن فقط ، وإلّا فسائر الأمور المرتبطة بهن يقع إحلالها قبله ، أم تترتب حلية المجموع عليه ، فلا يحل شيء من استمتاعهن قبله ؟ وجهان :
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب أقسام الحج ، الباب الثاني ، ح 6 - 12 - 1 .