شرح
المقام على الإتيان بالحج بدون طواف النساء ، وإن كان أمرا مستقلا خارجا عن الحج جزءا وشرطا . وليس فيه إلّا الحكم التكليفي بالوجوب .
إن قلت : بعد رفع الحكم الإلزامي ، وهو الوجوب في المقام عن الصبي وإن كان مميزا ، كيف يحكم عليه باللابدّية ؟
قلت : الحكم الإلزامي وإن كان مرفوعا عنه ، إلّا أنه ليس فيه حكم إلزامي فقط ، بل يترتب عليه حلية النساء . والسببية حكم وضعي لا يختص بالمكلفين ، بل يجري في مثل هذا الصبي - كإتلاف مال الغير الذي يكون سببا لضمانه ، وإن كان عن الصبي مرفوع الحرمة - حتى أن الشهيد حكم بمنعه من الاستمتاع قبل البلوغ . هذا في الطفل المميز .
وأمّا الطفل غير المميز الذي أحرمه الولي ، فالذي قطع به الشهيد هي الحرمة ، بدون طواف النساء . واحتمله في كشف اللثام . ويمكن أن يكون الوجه فيه هي الاستفادة من أدلة مشروعية إحرام الولي به ، واستحبابه عليه هو أن يفعل به جميع أفعال الحج وما يعمله الحاج من الأعمال والمناسك وطواف النساء ، مضافا إلى ما أشرنا إليه من دلالة النصوص على توقف حلية النساء المحرّمة بالإحرام ، بمعنى لزوم تركها على طواف النساء .
فالحكم فيه - كما في المتن - من اقتضاء الاحتياط الوجوبي له . وإن كان يغاير الطفل المميز في عدم الوضوح - كما ذكرنا .