تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
شرح
صحيحة حسين بن علي بن يقطين ، قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الخصيان والمرأة الكبيرة ، أعليهم طواف النساء ؟ قال : نعم ، عليهم الطواف كلهم « 1 » . وغير ذلك من الروايات التي يستفاد منها هذا الأمر . وأمّا الثبوت على الطفل المميز الذي أحرم بنفسه بإذن الولي ، فإنه وإن كانت التكاليف الالتزامية مرفوعة عنه حتى يبلغ ، كما هو المسلّم بينهم ، ومقتضى قوله عليه السّلام « رفع القلم عن الصبي حتى يحتلم » أي : يخرج منه المني ولو في حال اليقظة ، إلّا أن الظاهر لا بدية الإتيان بطواف النساء ، لا لأجل لزومه . فإن أصل الحج وكذا إتمامه وكذا الإتيان به ليس شيء منها واجبا في حقه أصلا ، لفرض كونه غير بالغ مرفوعا عنه قلم التكليف الإلزامي ، بل لأجل كون عباداته شرعية - كما حققناه في محله وفي قواعدنا الفقهية - والحج المشروع لا يكون خاليا عن طواف النساء ولا تكون لابدية الإتيان به على المكلف البالغ لأجل لزوم إتمام الحج ، وإن كان أصل الشروع مستحبا . والوجه فيما ذكرنا : أن طواف النساء - كما سيأتي - لا يكون جزءا للحج أو شرطا له متأخرا عنه ، بل نظر الشارع إلى الإتيان به في ظرف مخصوص ، وهو بعد الحج في المقام . فكما أن الصبي المميز لا يجوز الاقتصار في الصلاة على ركعة واحدة أو بعض أجزائها أو كلّها بدون الطهارة ، ولا يجوز لشيء من المكلفين الإتيان بصلاة الليل بعنوانها في ست ركعات ، وإن كانت مستحبة ، كذلك الشرعية لا تقتضي الاقتصار في
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب الطواف ، الباب الثاني ، ح 1 .