تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
شرح
ارجع إلى البيت وطف به أسبوعا آخر ، ثم تصلي ركعتين عند مقام إبراهيم عليه السّلام ، ثم قد أحللت من كل شيء وخرجت من حجك كلّه ، وكل شيء أحرمت منه « 1 » . فإن ظهورها في توقف حصول التحلل مطلقا على طواف النساء ، لا مجرد المدخلية في حصول الفراغ وتحقق مطلق الخروج واضح ، لا خفاء فيه . ويدل على أصل المطلب ، وهو عدم الاختصاص بالرجال ، روايات كثيرة : منها : رواية علاء بن صبيح وعبد الرحمن بن الحجاج وعلي بن رئاب وعبد اللَّه بن صالح عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : المرأة المتمتعة إذا قدمت مكة ثم حاضت تقيم ما بينها وبين التروية ، فإن طهرت طافت بالبيت وسعت بين الصفا والمروة ، وإن لم تطهر إلى يوم التروية اغتسلت واحتشت ، ثم سعت بين الصفا والمروة ، ثم خرجت للحج إلى منى ، فإذا قضت المناسك وزارت البيت طافت بالبيت طوافا لعمرتها ، ثم طافت طواف الحج ، ثم خرجت فسعت ، فإذا فعلت ذلك فقد أحلت من كل شيء يحلّ منه المحرم إلّا فراش زوجها ، فإذا طافت طوافا آخر ، حل لها فراش زوجها « 2 » . وقد تكلمنا سابقا في هذا الفرع المذكور في الرواية ، إلّا أن دلالتها على ما نحن بصدده واضحة ظاهرة . ثم إنه يدل على لزوم إتيان الخناثى والخصيان بطواف النساء . مضافا إلى عدم كون الخنثى طبيعة ثالثة ، بل الظاهر عدم الخروج من الطبيعتين - الواجب على كلتيهما طواف النساء ، كما عرفت - وإلى عدم اشتراط وجود القوى الشهوية في الوجوب .
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب زيارة البيت ، الباب الرابع ، ح 1 . ( 2 ) الوسائل : أبواب الطواف ، الباب الرابع والثمانون ، ح 1 .