شرح
والاعتداد بالسبعة الأوّلة . وأمّا العمل بهذا الخبر فمشكل . قال : والعجب من سيّد المدارك حيث لم ينتبه لذلك وجمد على موافقة الأصحاب في هذا الباب .
وتبعه في ذلك صاحب الرياض مع إضافة أنّ صحيحة محمد بن مسلم تحمل على كون مبدأ الأشواط فيها بالمروة دون الصفا ، ويكون الأمر بإضافة الست إنّما هو لبطلان السبعة الأولى لوقوع البدأة فيها بها . بخلاف الشوط الثامن لوقوع البدأة فيه من الصّفا .
هذا ، ولكن الإشكال في غير محلّه ، بل كما في الجواهر : اجتهاد في مقابل النص ، فإنه لا مانع من استحباب السّعي بهذه الكيفية المذكورة في الرواية ، وإن كان السّعي الابتدائي لا يكون مستحبّا لعدم كونه مثل الطواف في الاتصاف بالوجوب والاستحباب . كما أن الدليل على عدم وقوع ابتداء السعي من المروة مطلق قابل للتقييد بهذه الصورة ، لأنه ليس من الأحكام العقلية غير القابلة للتخصيص أو الأحكام التي كان طبعها آبيا عن التخصيص .
وعليه فلا مانع من اتصاف السعي بالصحة في خصوص المورد وإن كان الابتداء به من المروة . والحمل المذكور في الرياض خلاف الظاهر جدّا . وعليه فلا محيص عمّا هو المشهور .
ثم إن هنا رواية صحيحة يكون مفادها مغايرا لكلتا الطائفتين المتقدمتين المشتركتين في صحة أصل السعي الواقع الذي زيد عليه سهوا .
وهي صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : إن طاف الرجل بين الصفا والمروة تسعة أشواط فليسع على واحد وليطرح ثمانية ، وإن طاف بين الصفا