تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
شرح
والمروة ثمانية أشواط فليطرحها وليستأنف السعي ، وإن بدأ بالمروة فليطرح ما سعى ويبدأ بالصّفا . « 1 » والمحكيّ عن الشيخ قدّس سرّه في التهذيب : أنه حمل الصحيحة على صورة العمد حيث ذكر : إن من تعمّد ثمانية أعاد السعي وإن سعى تسعة لم تجب عليه الإعادة وله البناء على ما زاد ، واستشهد بالرواية . ويرد عليه - مضافا إلى ظهور الصحيحة في غير صورة التعمد - إن حملها عليها لا يصحّحها ، لأن الزيادة العمديّة مبطلة في السعي - كما عرفت في أوّل البحث - مع أن الشوط التاسع الذي يكون ابتداءه من الصفا وإن كان واجدا للشرط من هذه الجهة إلّا أنه قد أتى به فرضا بعنوان الجزئية للسعي الأوّل الباطل ، فكيف يكون جزء لعبادة مستقلة أخرى . والمحكي عنه في الاستبصار المتابعة للصدوق في الفقيه في حمل الفرضين في الصحيحة على صورة النسيان وأن الفرض استيقان الزيادة وهو على المروة لا الصفا فيبطل سعيه في الفرض الثاني لابتدائه من المروة ، لأنه لا يجتمع استيقان الثمانية على المروة إلّا مع كون الشروع منها . ويصحّ الشوط التاسع في الفرض الأوّل لابتدائه التاسع من الصّفا . ويرد عليه أيضا أن حمل الصحيحة على صورة النسيان وإن كان صحيحا إلّا أن دعوى كون المراد منها في كلا الفرضين صورة التذكر والاستيقان وهو على المروة لا شاهد لها أصلا . بل الظاهر منها أن شروع السعي في كلا الفرضين كان من الصفا ، وإن
هامش
( 1 ) الوسائل : أورد صدرها فيه في الباب الثاني عشر من أبواب السعي ، ح 1 ، وذيلها في الباب العاشر منها ، ح 2 .