تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
شرح
الإشكال إنّما هو من ناحية الزيادة بحيث لو لم تكن زيادة في البين ، لما كان إشكال في السعي بوجه ، وأن الفرق بين الصورتين إنّما هو من ناحية الزيادة الواقعة من جهة الشوط أو الشوطين . ويرد عليه أيضا ما أوردناه على الحمل الأوّل من عدم وقوع الشوط التاسع بعنوان السّعي الذي هو عبادة مستقلة ، بل بعنوان الجزئية للسّعي الأوّل . والإنصاف ان الصحيحة غير قابلة للحمل والتوجيه ومعارضة للطائفتين الأوّليين . فإمّا أن يقال بلزوم الإعراض عنها لإعراض المشهور ، وهو قادح في الحجية . وإمّا أن يقال بأنه على فرض التعارض تصل النوبة إلى المرجحات . وأوّلها - كما ذكرنا مرارا - هي الشهرة في الفتوى المطابقة لغيرها . ثم الظاهر أنه إذا كان الزائد المنسيّ أقلّ من شوط واحد . فالروايات وإن كانت لا تشمله لورودها في مورد زيادة شوط واحد أو شوطين أو أزيد ، إلّا أن دلالة الطائفة الأولى على حكمه إنّما هي بنحو الأولويّة ، لأنّه إذا كان الشوط الكامل أو أزيد لازم الطرح في صورة النسيان فطرح الأقل من شوط واحد . وإلغائه إنما يكون بطريق أولى . والشاهد فهم العرف واستفادتهم ذلك . وأمّا الطائفة الثانية الدالة على التكميل والإضافة ، فلا دلالة لها على جواز التكميل في هذه الصّورة لأن موردها - مع وحدتها - هي صورة إضافة شوط كامل نسيانا ولا تشمل صورة زيادة الأقل ولا أولوية بالإضافة إلى هذه الطائفة ، لأنه لا يكون في البين أولوية من هذه الجهة . ولا ملازمة بين الجهتين أصلا . نعم يستفاد منها جواز التكميل والتتميم بالإضافة إلى الزائد عن شوط واحد