تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
شرح
أربعة عشر شوطا ، فسألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن ذلك ، فقال : سبعة لك وسبعة تطرح . « 1 » ولكن الظاهر أن موردها الجهل . خصوصا بقرينة قوله : « ونحن صرورة » وغير ذلك من الروايات الظاهرة في ذلك . الطائفة الثانية : ما ظاهرها لزوم إضافة الستّة إلى الشوط الزائد الذي وقع نسيانا وهي : صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام قال : إن في كتاب عليّ عليه السّلام إذا طاف الرجل بالبيت ثمانية أشواط الفريضة فاستقين ثمانية أضاف إليها ستّا ، وكذلك إذا استيقن أنه سعى ثمانية أضاف إليها ستّا . « 2 » وقد جمع الأصحاب بين الطائفتين بالحمل على التخيير . نعم حكي عن ابن زهرة الاقتصار على الثاني ، ولكنه ليس خلافا - كما في الجواهر - خصوصا بعد الحكم بجوازه وكونه مندوبا . لكنه أشكل التخيير في محكي الحدائق بقوله : إن السّعي ليس كالطواف والصلاة يقع واجبا ومستحبا فإنا لم نقف في غير هذا الخبر على ما يدل على وقوعه مستحبّا . قال في المدارك : ولا يشرع استحباب السعي إلّا هنا ولا يشرع ابتداء مطلقا واللازم من الطواف ثمانية كون الابتداء بالثامن من المروة ، فكيف يجوز أن يعتد به ويبني عليه سعيا مستأنفا مع اتفاق الأخبار وكلمة الأصحاب على وجوب الابتداء في السعي من الصفا . وأنه لو بدأ من المروة وجب عليه الإعادة ، عمدا كان أو سهوا . وبالجملة فالظاهر بناء على ما ذكرناه هو العمل بالأخبار الأوّلة من طرح الزائد
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب السّعي ، الباب الثالث عشر ، ح 5 . ( 2 ) الوسائل : أبواب الطواف ، الباب الرّابع والثلاثون ، ح 10 .