[ مسألة 5 ] في مواطن التحلل
مسألة 5 - مواطن التحلل ثلاثة :
الأول : عقيب الحلق والتقصير ، فيحل من كل شيء إلّا الطيب والنساء والصيد ظاهرا ، وإن حرم لاحترام الحرم .
الثاني : بعد طواف الزيارة وركعتيه والسعي ، فيحل له الطيب .
الثالث : بعد طواف النساء وركعتيه ، فيحل له النساء ( 1 ) .
شرح
( 1 ) مرّ البحث عن الموطن الأول في مسألة الحلق أو التقصير . وقلنا : بثبوت التحلّل بعده ، خلافا للصدوقين ، القائلين بثبوت التحلل بعد الرمي في منى يوم النحر ، أو ما يقوم مقامه . كما أنه مر البحث عن الصيد المحرم بالإحرام أو للحرم ، فلا نعيد .
وسيأتي البحث عن طواف النساء وما يترتب عليه وعلى ركعتيه من النساء .
إنما الكلام هنا في الموطن الثاني ، وهي حلية الطيب ، وأنها هل تتوقف على طواف الزيارة وركعتيه والسعي الواقعة بعد أعمال منى ومناسكه - كما حكي عن المشهور في خلاف الشيخ ومختلف العلامة - ؟ أو تحصل بطواف الزيارة وركعتيه أو بنفس طواف الزيارة ، وإن لم تتحقق الركعتان بعده - كما احتمله كاشف اللثام ، مستندا إلى بعض الروايات - ؟ وجهان :
يدل على المشهور صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : إذا ذبح الرجل وحلق ( أي : يوم النحر ) فقد أحلّ من كل شيء أحرم منه ، إلّا النساء والطيب . فإذا أراد البيت وطاف وسعى بين الصفا والمروة فقد أحلّ من كل شيء