شرح
لتبدل العنوان بمعنى عدم كونها خائفة حين التقديم ، بل هو يرجع إلى عدم ثبوت ما يخاف منه . فإذا خاف المكلف على نفسه الصوم - مثلا - فهو باق على حاله ولا يكون انكشاف الخلاف موجبا لعدم كونه حائضا أصلا . فالعنوان باق ، والدليل يدل على الإجزاء كما يدل على الجواز .
وأمّا الطائفة الرابعة الأخيرة فقد فصل فيها التفصيل المذكور في المتن . والوجه فيه اجتماع أمرين :
الأول : عدم كون القطع أو ما ينزل منزلته . وهو الاطمئنان الذي يعد علما عرفا موجبا للإجزاء - كما حققوه في المباحث الأصولية - فإذا قطع بأن الواجب في يوم الجمعة خصوص صلاة الجمعة دون الظهر ، فصلى كذلك مكرّرا - مثلا - ثم انكشف الخلاف ، وأن الواجب هي صلاة الظهر في يوم الجمعة أيضا دون صلاة الجمعة ، لا يكون انكشاف الخلاف موجبا للإجزاء المسقط لوجوب قضاء صلاة الظهر أيضا .
لأنه في صورة القطع المخالف ، وإن كان القطع حجة ، إلّا أن معنى الحجية لا يرجع في صورة المخالفة ، إلّا إلى المعذرية الموجبة لعدم جواز عقابه على ترك الواجب ، وهي صلاة الظهر . وأما كونه مسقطا للقضاء فلا .
والثاني : عدم استفادة الجواز فيه من الروايات الواردة في المقام ، وإلّا فمقتضاها الإجزاء ، مضافا إلى الجواز . ويرد على الأمر الثاني أنه مع عدم استفادة الجواز من الروايات ، كيف جعلها في عداد الطوائف الأخر ؟
إلّا أن يقال : إن وجود العلم المذكور أولا ، وانحصار أعمال الحج بأشهره التي آخرها شهر ذي الحجة ، والاستفادة من الروايات انه يجوز التقديم بالإضافة إلى