تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
شرح
ثانيهما : أن المستفاد من المتن جواز تقديم طواف النساء أيضا . وقد صرح به العلامة وبعض آخر ، بل في كشف اللثام أنه المشهور . لعموم ما تقدم ولرواية أبي الحسن عليه السّلام المتقدمة التي وصفها صاحب الجواهر بالصحة أو انجبار ضعفها . لكن المحكي عن الحلي عدم الجواز لاتساع وقته ، باعتبار عدم كونه من أجزاء الحج أصلا ، حتى يشمله قوله تعالىالْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ. . « 1 » والرخصة في الاستنابة فيه . وخصوص رواية علي بن أبي حمزة - التي تقدم نقل بعضها ، والباقي قوله - : فقلت أليس قد بقي طواف النساء ؟ قال : بلى ، قلت : فهي مرتهنة حتى تفرغ منه ؟ قال : نعم ، قلت : فلم لا يتركها حتى يقضي مناسكها ؟ قال : يبقى عليها منسك واحد أهون عليها من أن تبقى عليها المناسك كلها مخافة الحدثان ، قلت : أبى الجمال أن يقيم عليها والرفقة ، قال : ليس لهم ذلك تستعدي عليهم حتى يقيم عليها حتى تطهر وتقضي مناسكها . لكن - مضافا إلى الإشكال في الرواية سندا ، بل ودلالة - هنا رواية صحيحة أخرى ، تدل على تمامية حجها وإن لم تأت بطواف النساء . وهي رواية أبي أيوب إبراهيم بن عثمان الخزاز ، قال : كنت عند أبي عبد اللَّه عليه السّلام إذ دخل عليه رجل ، فقال : أصلحك اللَّه ، إن معنا امرأة حائضا ولم تطف طواف النساء ، فأبى الجمال أن يقيم عليها ، قال : فأطرق وهو يقول : لا تستطيع أن تتخلف عن
هامش
( 1 ) سورة البقرة ( 2 ) : 197 .