شرح
على المفهوم ، كما أشار إليه صاحب المدارك الذي حكي عنه فقط القول بالجواز مطلقا .
وعليه فالطائفتان متعارضتان ، والترجيح مع أخبار الضرورة ، لأن أول المرجحات على ما استفدنا من المقبولة ، هي الشهرة الفتوائية ، ومن المعلوم أن التفصيل موافق للشهرة إن لم نقل بالإجماع ، وإن رفعنا اليد عن هذا المرجح تصل النوبة إلى موافقة الكتاب الذي هو أعم من السنة ، لا مقابلا لها .
ومن الواضح أيضا أن السنة القولية والعملية قامت على التأخير ، سيما صحيحة سعيد الأعرج التي أشرنا إليها سابقا ، حيث قال الصادق عليه السّلام فيها : « فإن لم يكن عليهن ذبح فليأخذن من شعورهن ويقصرن من أظفارهن ويمضين إلى مكة في وجوههن فيطفن بالبيت . . » فالظاهر حينئذ هو ما اختاره في المتن من عدم الجواز اختيارا .
المقام الثاني : أنه بعد ما ثبت عدم جواز التقديم للمتمتع في حال الاختيار وعدم الاضطرار ، يقع الكلام في الطوائف الذين يجوز لهم التقديم ، فنقول :
قد ذكر الماتن قدّس سرّه أربع طوائف في هذا المقام ، والروايات المتقدمة لا دلالة لها على بعضها بالخصوص ، لكن المستفاد منها - ولو بمعونة تناسب الحكم والموضوع - أن الجامع لهذه الطوائف يجوز له التقديم :
وهو من لم يتمكن تكوينا أو تشريعا من الطواف الصحيح بعد العود والرجوع عن منى إلى مكة ، إما لكون الطائف امرأة تخاف الحيض والطهارة شرط للطواف ، وإما لوجود الهرم والشيخوخة التي لا تجتمع عرفا مع إمكان الطواف لوجود