شرح
طامث . . « 1 » .
والتحقيق في مقام الجمع بين الروايات أن يقال : إمّا أن تكون الروايات من باب حمل المطلق على المقيد بأن يكون ما يدل على الجواز مطلقا ، وما يدل على عدمه مقيدا بصورة عدم الاضطرار ، فيحمل الأولى على الثانية ، كما ربما يظهر من الشيخ ومن صاحب الجواهر قدّس سرّهما .
وعليه فالمقام يكون خارجا عن موضوع أدلة المتعارضين ، كالمقبولة ونحوها - لأن موضوعها الخبران المختلفان أو المتعارضان - والجمع بين المطلق والمقيد بحمل الأول على الثاني على ما هو المفروض فعلا ، جمع دلالي خارج عن موضوع التعارض في مقام التقنين العقلائي ، وإن كان داخلا فيه منطقا ، لأن نقيض الموجبة الكلية هي السالبة الجزئية ، ونقيض السالبة الكلية هي الموجبة الجزئية ، والمطلق والمقيد بهذا اللحاظ من المتعارضين - كما أن العام والخاص أيضا كذلك - والتحقيق موكول إلى محله في المباحث الأصولية .
وإمّا أن يقال بثبوت التعارض ولزوم الرجوع إلى المرجحات وإعمال قواعد باب التعارض .
والوجه فيه عدم التعبير في أخبار الجواز بالجواز وأشباهه ، بل التعبير بقوله عليه السّلام :
« هما سيان قدمت أو أخرت » الظاهر في التسوية حتى في مقام الفضيلة . والتعبير في أخبار الضرورة بقوله : « لا بأس » مع دلالتها على عدم كون نفي البأس ثابتا بنحو الإطلاق . بل مع وجود القيد - كما عرفت تقريبه - غاية الأمر عدم ثبوت دلالة لها
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب الطواف ، الباب الرابع والستون ، ح 2 .