شرح
السوم ، على ما هو مقتضى المفهوم ، فلا نقول به في شيء من القضايا . ففرق بين القول بمدخلية القيد وبين القول بثبوت المفهوم - كما لا يخفى .
وعليه فيستفاد من الصحيحة أن الحكم بجواز تعجيل الطواف قبل الخروج إلى منى ، لا يكون ثابتا بنحو الإطلاق .
ومنها : خبر إسماعيل بن عبد الخالق ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : لا بأس أن يعجّل الشيخ الكبير والمريض والمرأة والمعلول طواف الحج ، قبل أن يخرج إلى منى « 1 » .
ومنها : موثقة إسحاق بن عمار ، قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن المتمتع إذا كان شيخا كبيرا أو امرأة تخاف الحيض يعجل طواف الحج قبل أن يأتي منى ، فقال : نعم من كان هكذا يعجّل . . « 2 » .
فإن قوله عليه السّلام يفيد أنّ جواز التعجيل منحصر بموارد مخصوصة ، ولا يكون ثابتا على نحو الإطلاق ، وإلّا لا يبقى لقوله عليه السّلام « من كان هكذا » مجال أصلا ، مضافا إلى أن نفس السؤال قرينة على عدم الثبوت بنحو الإطلاق .
ومنها : ما رواه في الوسائل في أبواب الطواف في بابين هكذا : الشيخ بإسناده عن موسى ابن القاسم عن صفوان بن يحيى الأزرق عن أبي الحسن عليه السّلام قال : سألته عن امرأة تمتعت بالعمرة إلى الحج ، ففرغت من طواف العمرة ، فخافت الطمث قبل يوم النحر ، أيصلح لها أن يعجل طوافها طواف الحج ، قبل أن تأتي منى ؟ قال : إذا خافت
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب أقسام الحج ، الباب الثالث عشر ، ح 6 .
( 2 ) الوسائل : أبواب أقسام الحج ، الباب الثالث عشر ، ح 7 .