شرح
ويرفع الاستبعاد ، ان المطلب المنقول عن إحدى الشخصيات سيما مثل الإمام عليه السّلام خصوصا إذا كان المطلب مخالفا للفتاوى - كما في المقام - يكون الإنسان طالبا للسؤال عنه ، لترتفع الشبهة ويزول الإبهام بالمرة ، وعليه فذكر علي بن يقطين لا يكون زائدا ولا ناقصا في الخبر الآخر ، بل التعدد باق بحاله من دون أن يكون موجب للوحدة .
لكن بإزاء هذه الروايات ، روايات أخرى ، ظاهرة في عدم كون الجواز بنحو الإطلاق ، بل له قيد . فلا يكون المتمتع مختارا في جواز التقديم على الوقوف بعرفات .
منها : صحيحة حماد والحلبي جميعا عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : لا بأس بتعجيل الطواف للشيخ الكبير والمرأة تخاف الحيض ، قبل أن تخرج إلى منى « 1 » .
وذكر « قبل الخروج إلى منى » إما باعتبار ثبوت المناسك المتعددة لها واستمرار أيامها ولياليها نسبة ، فيخرج الوقوفان بهذا اللحاظ مع كونهما مقصودين . وإما باعتبار ثبوت الاستحباب لبيتوتة فيها ليلة عرفة قبل الوقوف بعرفات .
وعليه فالمراد قبل الخروج من مكة إلى منى ، ليلة عرفة . ونحن وإن لم نقل بثبوت المفهوم حتى القضية الشرطية الواقعة في رأس المفاهيم ، إلّا إنا نقول بمدخلية القيد الراجعة إلى عدم ثبوت الحكم للمطلق ، خصوصا إذا كان القيد في كلام الإمام عليه السّلام العارف بالعربية والأدبية جدا .
فإذا قال « في الغنم السائمة زكاة » يستفاد عدم ثبوت الزكاة لمطلق الغنم . وإلّا كان ذكر القيد لغوا لا يترتب عليه أثر . وأمّا كون العلة المنحصرة لثبوت الزكاة هو
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب أقسام الحج ، الباب الثالث عشر ، ح 4 .