شرح
واحد بعنوان روايتين . ومن المستبعد جدا التعدد ، بعد كون الراوي واحدا ، والمروي عنه وهو الامام المعصوم عليه السّلام أيضا كذلك ، ومورد السؤال أيضا واحدا .
أحدهما : ما رواه الكليني عن علي عن أبيه ، وعن محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان عن ابن أبي عمير وصفوان عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في زيارة البيت يوم النحر ، قال : زره فإن شغلت فلا يضرك أن تزور البيت من الغد ، ولا تؤخر أن تزور من يومك ، فإنه يكره للمتمتع أن يؤخر ، وموسع للمفرد أن يؤخره . . « 1 » .
وثانيهما : ما رواه الشيخ في الكتابين بإسناده عن موسى بن القاسم عن حماد بن عيسى وفضالة عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : سألته عن المتمتع متى يزور البيت ؟ قال : يوم النحر أو من الغد ولا يؤخر ، والمفرد والقارن ليس بسواء موسع عليهما « 2 » .
والرواية بالكيفية الثانية ظاهرة سؤالا وجوابا .
وأما بالكيفية الأولى فيحتمل أن يكون قوله « زره » بالذال المعجمة ، كما رواه في الجواهر كذلك ، وإن كان يبعده عدم مناسبة هذا التعبير مع كون المفعول هو البيت لا محالة ، كما أن قوله عليه السّلام زره لا يناسب الجواب إلّا بعد كونه أمرا في مقام توهم الخطر ، وهو أيضا بعيد ، بعد كون الأفضل أو المتعين الإتيان بها يوم العيد . كما أن قوله « من يومك » لا يعرف المراد به هل المراد من اليوم يوم النحر ، أو اليوم الحادي عشر الذي
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب زيارة البيت ، الباب الأول ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل : أبواب زيارة البيت ، الباب الأول ، ح 8 .