شرح
والسعي ليومه ، فإن أخره فمن غده . ويتأكد ذلك في حق المتمتع ، فإن أخّر أثم ويجزيه طوافه وسعيه . ومن المعلوم عدم مساعدة هذه العبارة للنسبة .
الثالث : ما عن جماعة منهم ابن إدريس والعلامة في المختلف والسيد صاحب المدارك وبعض الأعلام من جواز التأخير إلى طول ذي الحجة . لأن الحج أشهر معلومات ، وآخر الأشهر ذو الحجة . فيجوز الإتيان بها حتى آخر يوم منه ، وقد نفى عنه البعد في المتن .
والروايات أيضا مختلفة ، فمن بعضها يستفاد تعين يوم النحر ، كصحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سألته عن المتمتع متى يزور البيت ؟ قال : يوم النحر « 1 » .
بناء على دلالتها على التعين ، لا إفادة أصل المشروعية - كما لا يخفى .
ويستفاد من بعضها جواز التأخير إلى ليلة الحادي عشر .
كما في صحيحة منصور بن حازم : لا يبيت المتمتع يوم النحر بمنى حتى يزور البيت « 2 » . بناء على جواز تأخير المبيت إلى النصف الثاني من الليل - كما سيأتي .
وصحيحة عمران الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : ينبغي أن يزور البيت يوم النحر أو من ليلته ، ولا يؤخر ذلك اليوم . « 3 » ويستفاد من البعض جواز التأخير أزيد من ذلك .
كرواية الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : سألته عن رجل أخّر الزيارة إلى يوم
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب زيارة البيت ، الباب الأول ، ح 5 .
( 2 ) الوسائل : أبواب زيارة البيت ، الباب الأول ، ح 6 .
( 3 ) الوسائل : أبواب زيارة البيت ، الباب الأول ، ح 7 .