شرح
النفر ، قال : لا بأس ولا يحلّ له النساء حتى يزور البيت ويطوف طواف النساء « 1 » .
ولكن في دلالته على الجواز في حج التمتع إشكال . وإطلاق النفر يشمل النفر الثاني الذي هو اليوم الثالث عشر .
وصحيحة عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : لا بأس أن تؤخر زيارة البيت إلى يوم النفر . إنما يستحب تعجيل ذلك مخافة الأحداث والمعاريض « 2 » .
وصحيحة عبيد اللَّه بن علي الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : سألته عن رجل نسي أن يزور البيت حتى أصبح ، قال : لا بأس ، أنا ربما أخرته حتى تذهب أيام التشريق ، ولكن لا تقرب النساء والطيب « 3 » .
ومثلها صحيحة هشام بن سالم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : لا بأس إن أخّرت زيارة البيت إلى أن يذهب أيام التشريق ، إلّا أنك لا تقرب النساء ولا الطيب « 4 » .
واشتمالهما على النهي عن الطيب قبل طواف الزيارة دليل على أن المراد خصوص حج التمتع ، لأنه في غيره يحل الطيب بمجرد تمامية أعمال منى ومناسكه .
نعم لا وجه لتخصيص الحكم بصورة النسيان بعد تعليله عليه السّلام بأنه ربما يؤخره كذلك ، ولا مجال لفرض النسيان في الإمام عليه السّلام كما أن ذهاب أيام التشريق يغاير كمالها وتمامها ، ويصدق بمضي يوم أو أيام إلى آخر شهر ذي الحجة .
نعم هنا رواية أو روايتان لمعاوية بن عمار ، أوردهما صاحب الوسائل في باب
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب زيارة البيت ، الباب الأول ، ح 11 .
( 2 ) الوسائل : أبواب زيارة البيت ، الباب الأول ، ح 9 .
( 3 ) الوسائل : أبواب زيارة البيت ، الباب الأول ، ح 2 .
( 4 ) الوسائل : أبواب زيارة البيت ، الباب الأول ، ح 3 .