شرح
بتوقف الطيب على رمي الجمرة ، وأنه يحل به . بل يقولان بعدم تحقق حليته به كالنساء المتوقفة حليتهن على طواف النساء عندنا بلا خلاف ولا إشكال - كما لا يخفى . وسيأتي إن شاء اللَّه تعالى .
ثم إن هنا روايات أخر يوهم ظاهرها الخلاف ، مثل :
صحيحة سعيد بن يسار ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن المتمتع ، قال : إذا حلق رأسه قبل أن يزور البيت يطليه بالحناء ؟ قال : نعم ، الحناء والثياب والطيب وكل شيء إلّا النساء رددها على مرتين أو ثلاثا ، قال : وسألت أبا الحسن عليه السّلام عنها ، قال :
نعم ، الحناء والثياب والطيب وكل شيء إلّا النساء « 1 » .
والشيخ قدّس سرّه حملها على من حلق وزار البيت . وأنه لم ينقل مع كون النقل عن الكليني قبل أن يزور البيت . وهو وإن كان أضبط من الشيخ لكنه أفقه منه . وقد حكم في الدروس بأنه متروك .
وعلى أي حيث إنه لم يعلم أن ذلك قبل زيارة البيت لا يجوز العمل بها .
وصحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : سئل ابن عباس هل كان رسول اللَّه يتطيب قبل أن يزور البيت ؟ قال : رأيت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم يضمد رأسه بالمسك قبل أن يزور « 2 » .
ولكنها في مورد حج غير التمتع الذي لا يتوقف عليه الطيب على أمر بعد الحلق أو التقصير . لأنه لم يحج حج التمتع على ما مر مرارا .
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب الحلق أو التقصير ، الباب الثالث عشر ، ح 7 .
( 2 ) الوسائل : أبواب الحلق أو التقصير ، الباب الرابع عشر ، ح 2 .