شرح
محالا ، إلّا أنه خلاف الظاهر ، لا يصار إليه مع عدم وجود الدليل والقرينة على الخلاف .
كما أن حمل الصيد على الإحرامي ينافيه صدر الصحيحة الدال على عموم التحلل بالحلق أو التقصير ما عدي النساء والطيب . ولأجل عدم الالتفات إلى الصدر ذكر بعض الأعلام قدّس سرّهم أنه لا بد من الحمل على الصيد الإحرامي ، مع أن لازمة التناقض في رواية واحدة .
فلا محيص إلّا عن الحمل على الصيد الحرمي ، وإن كان خارجا عن سياق الرواية .
نعم هنا بعض الروايات الدالة على عدم حصول التحلل من الصيد الإحرامي ، إلّا عند زوال الشمس من اليوم الثالث عشر الذي هو النفر الثاني ، مثل :
صحيحة حماد عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : إذا أصاب المحرم الصيد فليس له أن ينفر في النفر الأول . ومن نفر في النفر الأول فليس له أن يصيب الصيد حتى ينفر الناس .
وهو قول اللَّه - عز وجل - : . .فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ. .لِمَنِ اتَّقى. . « 1 » قال : اتقى الصيد « 2 » .
ورواية معاوية بن عمار ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام من نفر في النفر الأول متى يحلّ له الصيد ؟ قال : إذا زالت الشمس من اليوم الثالث « 3 » .
وغير ذلك من الروايات الواردة في هذا المجال .
هامش
( 1 ) سورة البقرة ( 2 ) : 203 .
( 2 ) الوسائل : أبواب العود إلى منى ، الباب الحادي عشر ، ح 3 .
( 3 ) الوسائل : أبواب العود إلى منى ، الباب الحادي عشر ، ح 4 .