[ مسألة 34 ] في ما لو قصر أو حلق بعد الطواف أو السعي
مسألة 34 - لو قصر أو حلق بعد الطواف أو السعي ، فالأحوط الإعادة لتحصيل الترتيب . ولو كان عليه الحلق عينا يمرّ الموسى على رأسه احتياطا ( 1 ) .
شرح
( 1 ) الفرق بين هذه المسألة والمسألة السابقة مع عدم كونه موجبا للتعدد ، إنما هو في تحقق الحلق أو التقصير بعد الطواف أو السعي هنا ، وعدم تحقق شيء منهما في المسألة السابقة .
ويرد على الماتن قدّس سرّه ما أشرنا إليه من أن الترتيب على فرض اعتباره ، إنما يكون شرطا للأمر المتأخر لا للأمر المتقدم - كما في الظهرين - فإنّ ترتب العصر على الظهر ، يقتضي وقوع العصر بعد الظهر ، ولا تكون صلاة الظهر مشروطا من هذه الناحية بشيء . فإذا اقتصر الشخص على صلاة الظهر ، ولو كان عن علم وعمد ، لا يوجب ذلك بطلان صلاة الظهر بوجه ، من جهة عدم وقوع العصر بعدها ، بل غايته عدم صحة صلاة العصر في مورد عدم وقوعها متأخرة عن الظهر .
وعليه فالترتيب المعتبر في المقام على تقديره إنما هو بالإضافة إلى الطواف أو السعي . فإذا قدم شيئا منهما أو كليهما على الحلق والتقصير ، ثم قصر أو حلق ، يصير الطواف وما بعده غير واجد للشرط الذي هو الترتيب ، ولا يلزم الخلل فيهما لا في النية ولا في شيء آخر ، بل تلزم إعادة الطواف والسعي . وعليه فلا وجه لإعادة الحلق ، ولو كان متعينا عليه ، لأن يحصل الترتيب . وعليه فلا وجه للاحتياط بإمرار الموسى بعد عدم لزومه بوجه . وإنما هو أي : إمرار الموسى في موارد وجوب الحلق