شرح
ما يحل له ؟ فقال : كل شيء إلّا النساء « 1 » . ولكنها قابلة للتخصيص كما أفاده صاحب الجواهر .
الأمر الثاني : في الصيد . وهو على قسمين : لأنه تارة يكون إحراميا محرّما للمحرم سواء في الحرم أو في الحل . وأخرى حرميا يكون محرّما في محدودة حرم اللَّه تبارك وتعالى . سواء كان محرما أم لم يكن كذلك . والكلام الآن في الصيد الإحرامي الذي حرّمه الإحرام . وأمّا الصيد الحرمي فالكلام فيه إنما هو في أحكام الحرم ولا تختص بالمحرم بوجه .
فنقول : مقتضى بعض الروايات الصحيحة والفتاوى أن الصيد الإحرامي يتحقق التحلل من الحرمة الإحرامية الحاصلة بالإضافة إليه - كسائر محرمات الإحرام - بالحلق أو التقصير ، ونفى عنه البعد في المتن أيضا ، مثل :
صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : إذا ذبح الرجل وحلق فقد أحلّ من كل شيء أحرم منه إلّا النساء والطيب ، فإذا زار البيت وطاف وسعى بين الصفا والمروة فقد أحلّ من كل شيء أحرم منه إلّا النساء وإذا طاف طواف النساء ، فقد أحل من كل شيء أحرم منه إلّا الصيد « 2 » .
وحمل الصيد على الحرمي كما ادعى وضوحه صاحب الجواهر قدّس سرّه يدفعه أن الكلام في الرواية ليس في الصيد الحرمي بوجه ، بل المراد هو الصيد الإحرامي الذي نشأت حرمته من الإحرام . مع أن لازمة كون الاستثناء منقطعا . وهو وإن لا يكون
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب الحلق أو التقصير ، الباب الثالث عشر ، ح 8 .
( 2 ) الوسائل : أبواب الحلق أو التقصير ، الباب الثالث عشر ، ح 1 .