شرح
جانب رحلك فقد بلغ الهدي محلّه ، فإن أحببت أن تحلق فاحلق « 1 » .
قال في الوسائل بعد نقل الرواية : ورواه الكليني عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن علي بن أبي حمزة عن أبي الحسن عليه السّلام قال : إذا اشتريت أضحيتك ووزنت ثمنها وصارت في رحلك . وذكر مثله .
ورواه الصدوق بإسناده عن علي بن أبي حمزة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال إذا اشترى الرجل هديه وقمّطه في بيته فقد بلغ محله ، فإن شاء فليحلق . وقد عمل بعض الأصحاب كالشيخ بظاهره ومال إليه في الحدائق ، فلم يعتبروا في جواز الحلق الذبح .
أقول : أما ما ورد في سنده علي بن أبي حمزة فهو غير واجد للحجية والاعتبار ، لضعف علي بن أبي حمزة البطائني المعروف . وأما ما لم يرد فيه هذا الشخص ، بل ورد وهب بن حفص أو وهيب بن حفص فهو واجد لها لوثاقة وهيب ، كما في نقل التهذيب بالوثاقة الخاصة ، لتوثيق النجاشي إياه . ولوثاقة وهب ، كما في الوسائل وغيره بالوثاقة العامة ، لوقوعه في إسناد كتاب كامل الزيارات مع عدم قدح خاص بالإضافة له . فالرواية بهذه الكيفية معتبرة .
ولكن فيها إشعار بالآية الشريفة لاقتباسها منها ، وهي قوله تعالىوَلا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ. . « 2 » والظاهر أن هذا التعبير كناية عن تحقق الذبح . لأن المفروض فيها صورة الإحصار ، ولا يكفي فيها مجرد وصول الهدي إلى منى الذي هو محله . وفي التعابير الكنائية لا يلحظ المعنى الحقيقي . بل الملاك في الصدق
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب الذبح ، الباب التاسع والثلاثون ، ح 7 .
( 2 ) سورة البقرة ( 2 ) : 196 .