تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
شرح
رأسك واغتسل . . « 1 » والاشتمال على بعض المستحبات لا يقدح في الاستدلال بها على الوجوب فيما لم تدل قرينة على عدمه . ومنها : صحيحة سعيد الأعرج المتقدمة المشتملة على قوله عليه السّلام « فإن لم يكن عليهن ذبح فليأخذن من شعورهن . . » . فإن القضية الشرطية وإن لم يكن لها مفهوم بحسب الظهور والقاعدة على ما بيناه في علم الأصول ، إلّا أن دلالتها عليه في الجملة ومع القرينة مما لا مانع منه . وبعبارة أخرى ، العرف ربما يستفيد منها في بعض المقامات ذلك ، مع أنه ليس الكلام في وجوب التقصير عليهن مطلقا ، بل إنما هو في الترتب ، فتدبر . ومنها : صحيحة جميل بن دراج ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يزور البيت قبل أن يحلق ، قال : لا ينبغي إلّا أن يكون ناسيا ، ثم قال : إن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم أتاه الناس يوم النحر ، فقال بعضهم : يا رسول اللَّه إني حلقت قبل أن أذبح ، وقال بعضهم : حلقت قبل أن أرمي فلم تركوا شيئا ، كان ينبغي أن يؤخروه إلّا قدموه ، فقال : لا حرج . « 2 » وفي رواية الشيخ والصدوق ذلك ، إلّا أنه قال : فلم يتركوا شيئا كان ينبغي لهم أن يقدموه إلّا أخّروه . ولا شيئا كان ينبغي لهم أن يؤخروه إلّا قدموه ، فقال صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم : لا حرج .
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب الحلق والتقصير ، الباب الأول ، ح 1 . ( 2 ) الوسائل : أبواب الذبح ، الباب التاسع والثلاثون ، ح 4 .