تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
شرح
ذلك صاحب الحدائق وبعض آخر . وقد استدل للمشهور بروايات ، لا بد من النظر والدقة فيها . منها : رواية أحمد بن محمد بن أبي نصر ، قال : قلت لأبي جعفر الثاني عليه السّلام : جعلت فداك ، ان رجلا من أصحابنا رمى الجمرة يوم النحر ، وحلق قبل أن يذبح ، فقال : إن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم لما كان يوم النحر أتاه طوائف من المسلمين ، فقالوا : يا رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ذبحنا من قبل أن نرمي وحلقنا من قبل أن نذبح فلم يبق شيء مما ينبغي أن يقدموه إلّا أخروه ، ولا شيء مما ينبغي أن يؤخروه إلّا قدموه ، فقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم : لا حرج ولا حرج « 1 » . نظرا إلى عدم التعرض فيها لصورة النسيان - كما في صحيحة جميل . ويرد عليها مضافا إلى أن الراوي عن ابن أبي نصر هو سهل بن زياد ، وفيه كلام واختلاف ، انّ هذه لم تكن قصة أخرى قد وقع السؤال فيها عن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم بل هي بعينها نفس القصة المحكية في صحيحة جميل . وقد ظهر أن التعبير فيها إنما هو بأداة الحصر ، وأنه لا ينبغي إلّا أن يكون ناسيا ، فلا وجه للاستدلال بها على مطلق المخالفة ، وإن كانت عن علم وعمد - كما لا يخفى . ومنها : صحيحة عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : سألته عن رجل حلق رأسه قبل أن يضحي ، قال : لا بأس وليس عليه شيء ولا يعودن « 2 » . نظرا إلى ترك الاستفصال وإطلاق الجواب . ويرد على الاستدلال بها أن الحكم بأنه « ليس عليه شيء » لا ينطبق ولا يشمل
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب الذبح ، الباب التاسع والثلاثون ، ح 6 . ( 2 ) الوسائل : أبواب الذبح ، الباب التاسع والثلاثون ، ح 10 .