[ مسألة 32 ] في ترتب أعمال منى
مسألة 32 - الأحوط تأخير الحلق والتقصير عن الذبح وهو عن الرمي . فلو خالف الترتيب سهوا لا تجب الإعادة لتحصيله ، ولا يبعد إلحاق الجاهل بالحكم بالساهي ، ولو كان عن علم وعمد . فالأحوط تحصيله مع الإمكان ( 1 ) .
شرح
( 1 ) يقع الكلام في هذه المسألة في مقامين :
المقام الأول : في أصل اعتبار الترتيب بين أفعال منى ومناسكه في الجملة .
والدليل عليه أمور :
الأول : استمرار سيرة المتشرعة على ذلك عملا واعتقادا .
أما العمل ، فنرى بالوجدان التزام الحجاج في يوم النحر بهذه الأعمال مترتبة الرمي والذبح أو النحر والحلق أو التقصير . أما الاعتقاد ، فلما نرى في بعض الروايات الآتية مما يدل على مفروغية هذا الأمر عندهم . وأن سؤالهم متفرع على هذا الأمر الاعتقادي مع تقرير المعصوم عليه السّلام لهم بذلك ، فانتظر .
الثاني : شهرة هذا الأمر بين الأصحاب . قال المحقق في الشرائع : وترتيب هذه المناسك واجب يوم النحر ، الرمي ثم الذبح ثم الحلق . وحكي ذلك عن النافع والقواعد والنهاية والمبسوط والاستبصار ، بل نسبه غير واحد إلى أكثر المتأخرين .
الثالث : الروايات الدالة على ذلك :
منها : صحيحة عمر بن يزيد عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : إذا ذبحت أضحيتك فاحلق