شرح
والاشتمال على كلمة « لا ينبغي » لا دلالة له على أن المراد به نفي الاستحباب . لأنه مضافا إلى أن هذه الكلمة في الروايات وكلمات الأئمة عليهم السّلام تغاير ما هو المصطلح في كلمات الفقهاء من أن المراد به هو الاستحباب نفيا وإثباتا . أن في الرواية قرينة بل قرائن على الخلاف ، كالتفصيل بين صورتي النسيان وغيره وكالرجوع إلى الرسول صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم والاستفتاء منه ، وقوله صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم « لا حرج » وغير ذلك من القرائن الدالة على ذلك . فالرواية تدل على أصل اعتبار الترتيب في الجملة .
ومنها : ما رواه الشيخ بإسناده عن موسى بن القاسم عن علي ، قال : لا يحلق رأسه ولا يزور حتى يضحي فليحلق رأسه ويزور متى شاء « 1 » .
وأورد على سندها بأن موسى بن القاسم عن علي ، قال : لا يحلق رأسه ولا يزور حتى يضحي فليحلق رأسه ويزور متى شاء « 2 » وأورد على سندها بأن موسى القاسم لا يمكن له ولا يروي عن المعصوم عليه السّلام بلا واسطة ، فلا يمكن تعقيب علي بقوله عليه السّلام كما في محكي استبصار الشيخ .
وإن كان المراد من علي غير المعصوم ، بل علي بن جعفر أو غيره ممن يسمّى بعلي - كما في الوسائل والتهذيب وغيرهما - فالرواية تكون مقطوعة حينئذ .
وبالجملة فالأدلة على الترتيب كثيرة . وإن كان تجري المناقشة في بعض رواياته سندا أو دلالة ، فتدبر .
وفي قبال هذه الأدلة بعض الروايات التي ربما يستفاد من ظاهرها العدم ، مثل ما رواه الشيخ بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن وهب بن حفص عن أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : إذا اشتريت أضحيتك وقمطتها في
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب الذبح ، الباب التاسع والثلاثون ، ح 9 .
( 2 ) الوسائل : أبواب الذبح ، الباب التاسع والثلاثون ، ح 9 .