شرح
رأسه ولا يقصر ، إنما التقصير لمن قد حج حجة الإسلام « 1 » .
والرواية فيها الإشكال من ناحية السند ومن جهة الدلالة معا .
أما من جهة السند ، فالراوي عن أبي بصير هو علي ، وهو إن كان علي بن أبي حمزة البطائني الكذاب المعروف - كما هو الظاهر - فلا يجوز الأخذ بروايته ، وإن كان غيره الثقة فهو لم يثبت .
وأما من جهة الدلالة ، فتدل أو تشعر بأن الصرورة هو خصوص من لم يحج حجة الإسلام ، مع أن المراد به هو من لم يحج أصلا .
ومنها : رواية بكر بن خالد عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : ليس للصرورة أن يقصر وعليه أن يحلّق « 2 » .
وهي ضعيفة ببكر بن خالد ، فلا يجوز الالتزام بها .
ومنها : رواية سليمان بن مهران ( في حديث ) أنه قال لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : كيف صار الحلق على الصرورة واجبا دون من قد حج ؟ قال : ليصير بذلك موسما بسمة الآمنين . ألا تسمع قول اللَّه عز وجل : . .لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لا تَخافُونَ. . « 3 » « 4 » .
والرواية مضافا إلى اشتمالها على المجاهيل في السند غير ظاهرة الدلالة بعد وقوع التقصير في الآية أيضا ، وإن كان أمرا غير ظاهر بخلاف الحلق - كما لا يخفى - فانقدح
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب الحلق والتقصير ، الباب السابع ، ح 5 .
( 2 ) الوسائل : أبواب الحلق والتقصير ، الباب السابع ، ح 10 .
( 3 ) سورة الفتح ( 48 ) : 27 .
( 4 ) الوسائل : أبواب الحلق والتقصير ، الباب السابع ، ح 14 .