شرح
لاختلاف هذا التعبير في الروايات وفي الفتاوي . فالإنصاف عدم دلالة الصحيحة على تعيّن الحلق على الصرورة .
ومنها : رواية سويد القلاء عن أبي سعيد عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : يجب الحلق على ثلاثة نفر : رجل لبد ورجل حج بدوا لم يحج قبلها ورجل عقص رأسه « 1 » .
والرواية وان كانت ظاهرة الدلالة ، إلّا في سندها - على ما في التهذيب - أبو سعد ، وهو مجهول . و - على ما في الوسائل ومحكي الوافي - أبو سعيد ، وهو مردد بين قمّاط الثقة والمكاري الذي لم تثبت وثاقته . فلا يجوز الأخذ بها .
ومنها : رواية مصدق بن صدقة عن عمار الساباطي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال :
سألته عن رجل برأسه قروح ، فلا يقدر على الحلق ، قال : إن كان قد حج قبلها فليجز شعره ، وإن كان لم يحج فلا بد له من الحلق . الحديث « 2 » .
والرواية وإن كانت معتبرة - كما يظهر من التعبير عن رواية مصدق بالموثقة على ما في كلام الشيخ الأنصاري قدّس سرّه - إلّا أنه لا يمكن الالتزام بمفادها ومدلولها ، لأنها تدل على وجوب الحلق . بالإضافة إلى بعض من لا يقدر عليه المفروض في سؤال السائل . مع أن قاعدة نفي الحرج تنفي الوجوب في صورة الحرج والشدة والمشقة . مع أن الحلق بالإضافة إلى من كان برأسه قروح مستلزم للإدماء الذي هو من محرمات الإحرام . فلا يمكن الالتزام بالرواية أصلا .
ومنها : رواية علي عن أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : على الصرورة أن يحلق
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب الحلق والتقصير ، الباب السابع ، ح 2 .
( 2 ) الوسائل : أبواب الحلق والتقصير ، الباب السابع ، ح 4 .