شرح
وأما الطائفة الخامسة : فهو الخنثى المشكل الذي لا تعلم ذكورته وأنوثته إثباتا ، وإن كان بحسب الواقع أحدهما ثبوتا . بناء على عدم كونه طبيعة ثالثة . وقد ذكر في المتن أنه إن لم يكن من أحد الطوائف الثلاثة الأخيرة ، فاللازم عليه الاحتياط بالتقصير ، لأن في دوران الأمر بين التعيين والتخيير يكون مقتضى الاحتياط ، الأخذ بالمعين الذي هو في المقام عبارة عن التقصير ، لأن الخنثى غير الصرورة - مثلا - إما أن يكون التقصير متعينا عليه ، بناء على كونه أنثى . وإما أن يكون مخيرا بينه وبين الحلق ، بناء على كونه ذكورا . والمفروض أنه غير الطوائف الثلاث . فاللازم احتياطا هو الأخذ بالمعين وهو التقصير .
وعلى تقدير كونه من الطوائف الثلاث يكون مقتضى العلم الإجمالي هو الجمع بين التقصير وبين الحلق احتياطا - كما في سائر الموارد .
وله علم آخر في هذه الصورة ، وهو العلم بأنه إما أن يكون فعل الحلق عليه حراما أو تركه ، وإما أن يكون فعل التقصير عليه حراما أو تركه . ففي كل من الأمرين يدور الأمر بين المحذورين . وإن كان الأمران بأجمعهما لا يدور الأمر فيهما بينهما لجواز وإمكان ترك الأمرين معا .
وحيث إن الحكم في مورد الدوران هي أصالة التخيير ، فإذا اختار الحلق فالتقصير في الوهلة الثانية إما أن يكون محلا بناء على كونه أنثى ، وإما أن يكون في حال الإحلال .
وإذا اختار الحلق في الوهلة الثانية ، فإما أن يكون التقصير في المرتبة الأولى إزالة الشعر في حال الإحرام ، وهي إما أن يكون محرما في حال الإحرام أو مع الكفارة