تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
شرح
نعم يظهر من بعض الروايات أنه هو الذي لم يأت بحجة الإسلام بعد . مثل رواية أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : على الصرورة أن يحلّق رأسه ولا يقصّر ، إنما التقصير لمن قد حج حجة الإسلام « 1 » . لكنها ضعيفة على كلا الطريقين المنقولين . فالظاهر حينئذ أن الصرورة مطلق من لم يحج ، كما سيأتي التعبير عنه بذلك في الروايات . المقام الثاني : في حكمها . فالمشهور التخيير . ولكن المحكي عن الشيخ في المبسوط وابن حمزة في الوسيلة تعين الحلق عليها . قال المحقق في الشرائع بعد الحكم باستحباب الحلق على الجميع ، بتأكد الاستحباب في حق الصرورة . ولا بد من ملاحظة الأدلة . فنقول : قال اللَّه تعالى في الكتاب العزيزلَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لا تَخافُونَ. . « 2 » قال بعض الأعلام في مفاد الآية تبعا للأردبيلي قدّس سرّه في آيات أحكامه : إن اللَّه تعالى وعد المسلمين بأنهم يدخلون المسجد الحرام في حال كونهم بين محلق ومقصر . وهذا لا ينطبق إلّا على دخولهم المسجد الحرام بعد الفراغ عن مناسك منى في الحج ، وحج المسلمين الذين حجوا مع النبي في تلك السنة كان حج صرورة إذ لم يحجوا قبل ذلك ومع ذلك . خيرهم اللَّه بين الحلق والتقصير . ومن الواضح أن الحج مع النبي لم يكن إلّا في حجة الوداع لأن اللَّه تعالى لما أرى
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب الحلق والتقصير ، الباب التاسع ، ح 5 . ( 2 ) سورة الفتح ، ( 48 ) : 27 .