شرح
لا نرى إلغاء الخصوصية . وفي المقام لم ينهض الدليل في النساء إلّا بالإضافة إلى التقصير . ولا مجال لإلغاء الخصوصية بعد كون شعر الرأس في النساء بمنزلة اللحية في الرجال .
وكيف كان ففي مرسلة عامية مذكورة في كتاب كنز العمال ، إنه نهى النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم عن أن تحلّق المرأة رأسها ، ولم يقع فيها التقييد بالحج ولا بالمصيبة الموجبة له ، بل ظاهرها الإطلاق ، وهو غير مفتى به .
وفي رواية علي بن أبي حمزة عن أحدهما عليهما السّلام في حديث ، قال : وتقصر المرأة ويحلّق الرجل وإن شاء قصّر إن كان قد حج قبل ذلك « 1 » .
والحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : ليس على النساء حلق ويجزيهن التقصير « 2 » .
ورواية حماد ومحمد عن جعفر بن محمد عليه السّلام عن آبائه عليهم السّلام في وصية النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم لعلي عليه السّلام قال : يا علي ليس على النساء جمعة - إلى أن قال : - ولا استلام الحجر ولا حلق « 3 » . وغير ذلك من الروايات الدالة على ذلك .
وأما الطائفة الثانية : وهي الصرورة ، وقد احتاط فيها في المتن وجوبا بالحلق .
ولا بد من الكلام فيها في مقامين :
المقام الأول : في موضوعها . ويظهر من المتن تبعا للنصوص والفتاوى أنه هو الذي أول حجة ولم يحج بعد ، من دون فرق بين أن كان الحج الذي أتى به وتحقق منه هي حجة الإسلام ، أم كان غيرها من الحج الاستيجاري وغيره .
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب الحلق والتقصير ، الباب الثامن ، ح 2 .
( 2 ) الوسائل : أبواب الحلق والتقصير ، الباب الثامن ، ح 3 .
( 3 ) الوسائل : أبواب الحلق والتقصير ، الباب الثامن ، ح 4 .