تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
شرح
منى . وينبغي التعرض لبعض الروايات الدالة على الوجوب والجزئية للحج ، مثل : صحيحة سعيد الأعرج ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام جعلت فداك ، معنا نساء فأفيض بهن بليل ، فقال : نعم تريد أن تصنع كما صنع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ؟ قلت : نعم ، قال : أفض بهنّ بليل ولا تفض بهن حتى تقف بهنّ بجمع ، ثم أفض بهن حتى تأتي الجمرة العظمى فترمين الجمرة ، فإن لم يكن عليهن ذبح فليأخذن من شعورهن ويقصرن من أظفارهن ويمضين إلى مكة في وجوههن ويطفن بالبيت ويسعين بين الصفا والمروة ، ثم يرجعن إلى البيت ويطفن أسبوعا ، ثم يرجعن إلى منى وقد فرغن من حجهن . وقال : إن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم أرسل معهن أسامة « 1 » . وقيام الدليل على عدم الجزئية في طواف النساء - كما يأتي إن شاء اللَّه تعالى - لا يلازم عدم الجزئية ، بالإضافة إلى المقام - كما هو واضح . إذا عرفت ذلك ، فالكلام يقع في الطوائف المذكورة ، فنقول : أما الطائفة الأولى : وهي النساء . فالظاهر تعين التقصير عليهن لا للإجماع المدعى - كما ادعاه العلامة - ولا لعدم وجدان الخلاف الذي ذكره صاحب الجواهر قدّس سرّه بل لأن العبادات المركبة لا بد في بيان أجزائها من مراجعة الدليل ، خصوصا في باب الحج الذي لا تناسب بين أجزائه عندنا . فأيّة مناسبة بين الطواف الذي يقع حول البيت وبين الوقوف بعرفة مثلا ؟ فاللازم الرجوع إلى الدليل وفي موارد قيامه فإما أن نرى إلغاء الخصوصية كخصوصية الرجولية من قوله عليه السّلام : رجل شك بين الثلاث والأربع مثلا ، وإما أن
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب الوقوف بالمشعر ، الباب السابع عشر ، ح 2 .