شرح
فأعيا ، أيؤخر الطواف بين الصفا والمروة ؟ قال : نعم « 1 » .
وصحيحة العلاء بن رزين . قال : سألته عن رجل طاف بالبيت فأعيا ، أيؤخر الطواف بين الصفا والمروة إلى غد ؟ قال : لا « 2 » .
وفي الوسائل بعد نقل الرواية عن الكليني : ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب ورواه الصدوق بإسناده عن العلاء بن رزين عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام .
ويظهر من الجواهر أن الرواية الأخيرة روايتان ، يكون الراوي في أحدهما هو العلاء وفي الثانية هو محمد بن مسلم . وعليه فما يدل على عدم جواز التأخير إلى الغد روايتان صحيحتان مع أن ظاهر الوسائل كونهما رواية واحدة . ويؤيده أن الراوي عن محمد هو العلاء .
وعليه فيحتمل اتحادهما مع الصحيحة الأولى أيضا ، وإن كان بينهما اختلاف في الجواب من جهة الإثبات والنفي ، وكذا في السؤال من جهة إطلاق التأخير وتقييده بالتأخير إلى الغد ، ولكنه مع ذلك لا يكون احتمال الاتحاد منتفيا - خصوصا بعد اتحاد عبارة السؤال - لأنه لا مجال لتعدد السؤال ، سواء كان السؤال الأول واقعا قبل الثاني أو بعده .
أمّا في الفرض الأوّل فلأنّه بعد السؤال عن تأخير السعي بنحو الإطلاق الشامل للتأخير إلى الغد والجواب بالإثبات كذلك لترك الاستفصال فيه لا مجال للسؤال
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب الطواف ، الباب الستون ، ح 2 .
( 2 ) الوسائل : أبواب الطواف ، الباب الستون ، ح 3 .