تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
شرح
ومن الواضح أن المراد بالإعادة هو أصل الإتيان لفرض تركه للنسيان . وصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام قال : سألته عن رجل نسي أن يطوف بين الصفا والمروة ، قال : يطاف عنه « 1 » . ورواية زيد الشّحام عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : سألته عن رجل نسي أن يطوف بين الصفا والمروة حتى يرجع إلى أهله ، فقال : يطاف عنه « 2 » . وأنت خبير بأنّ ظاهر الرواية الأولى تعين الإتيان بالسّعي المنسي مباشرة وبنفسه وظاهر الأخيرتين تعين الاستنابة والسعي عنه ، وهما متنافيان . لكن في الجواهر بعد نقل الرّوايات : « المتجه الجمع بينها ولو بملاحظة الفتاوى والإجماع المحكي وقاعدة المباشرة في بعض الأفراد ونفي الحرج وقبوله للنيابة في آخر بما عرفت » والباء في قوله بما عرفت متعلقة بالجمع . ومراده من الموصول ما تقدم من عبارة الشرائع التي نفى وجدان الخلاف فيه . ويظهر منه أن الجمع بين الروايات بما ذكر يحتاج إلى قرائن خارجية ، وأنه بدونها لا يتحقق الجمع بالنحو المذكور . ولأجله ذهب الرازقي في محكي المستند إلى أن اللازم الجمع بينها بالحمل على التخيير الذي مرجعه إلى تخيير الناسي للسّعي بين أن يرجع فيسعى بنفسه وبين أن يستنيب فيتحقق من النائب . هذا ، ولكن تصدى بعض الأعلام قدّس سرّه للجمع بينها بنحو ينطبق على المشهور أوّلا ، ولا يكون خارجا عن الجمع الدلالي العرفي ثانيا . وذكر لتقريبه أمرين :
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب السّعي ، الباب الثامن ح 3 . ( 2 ) الوسائل : أبواب السّعي ، الباب الثامن ، ح 2 .