تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
شرح
لكن لا ريب في فسادهما ، كما في الجواهر . وقع الكلام في أنّ الإخلال به عن جهل هل يوجب البطلان أم لا ؟ سواء كان الجهل عن قصور أو تقصير . والظاهر هو الأوّل ، لصحيحة معاوية بن عمّار ، قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام من ترك السّعي متعمّدا فعليه الحج من قابل « 1 » . ومقتضى إطلاق المتعمد الشمول للجاهل ، لأن الجاهل أيضا متعمد وعمله صادر عن قصد وإرادة ، وإن كان المنشأ هو الجهل ، من دون فرق بين قسميه ، فالمتعمد في مقابل الناسي وغير الملتفت ، لا في مقابل الجاهل . وبذلك يتحقق معنى ركنية السعي وأن الإخلال به عالما أو جاهلا إذا كان عن قصد وإرادة يوجب بطلان الحج ولزومه من قابل . ثانيهما : فرض النسيان . قال المحقق في الشرائع : « ولو كان ناسيا وجب عليه الإتيان به ، فإن خرج عاد ليأتي به ، فإن تعذّر عليه استناب فيه » . وفي الجواهر بعد العبارة « بلا خلاف أجده في شيء من ذلك ، بل عن الغنية الإجماع عليه » . وعمدة المستند الروايات الواردة في الباب ، وهي : صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : قلت له رجل نسي السّعي بين الصفا والمروة ، قال : يعيد السّعي . قلت : فإنّه خرج ( فاته ذلك حتى خرج ) قال : يرجع فيعيد السّعي ، إن هذا ليس كرمي الجمار ، إن الرمي سنّة والسعي بين الصّفا والمروة فريضة . . « 2 »
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب السّعي ، الباب السابع ، ح 2 . ( 2 ) الوسائل : أبواب السعي ، الباب الثامن ، ح 1 .