[ مسألة 7 في أن الأحوط عدم تأخير السّعي إلى الليل ]
مسألة 7 - يجوز تأخير السعي عن الطواف وصلاته للاستراحة وتخفيف الحرّ ، بلا عذر حتى إلى الليل ، والأحوط عدم التأخير إلى اللّيل ، ولا يجوز التأخير إلى الغد بلا عذر . ( 1 )
شرح
( 1 ) أمّا أصل جواز التأخير في الجملة فممّا لا إشكال فيه ، بل ولا خلاف ، كما في الجواهر نفى وجدانه فيه . وأمّا التأخير إلى الليل فجوازه هو المشهور كما أن عدم جوازه إلى الغد أيضا كذلك .
لكن قال المحقّق في الشرائع في المسألة الخامسة من مسائل الطواف : من طاف كان بالخيار في تأخير السّعي إلى الغد ، ثم لا يجوز مع القدرة . وظاهره جواز الإتيان به في الغد ، لظهوره في كون الغاية داخلة في المعنى كدخولها فيه بالإضافة إلى الليل ، فإن الظاهر أن المشهور القائلين بجواز التأخير إلى الليل لا يفرقون بين أجزاء الليل أوّلا ووسطا وآخرا .
وعليه فظاهر كلام المحقق أيضا دخول الغد مع أن الظاهر أنه لم يقل به أحد غيره .
فلا بد من حمل كلامه على خروج الغاية ليخرج من الندرة .
وأعجب من ذلك ، أنه حكي عن الحدائق انه نقل عن الشهيد أنه قال بعد نقل ذلك من المحقق : وهو مروي مع أنه لم يصل إلينا رواية دالة على جواز التأخير إلى الغد بالنحو المذكور . اللهم الّا على سبيل الإطلاق ، - كما في بعض الروايات - وكيف كان فالرّوايات الواردة في هذه المسألة عبارة عن :
صحيحة عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : سألته عن الرجل يقدم مكّة