[ مسألة 8 ] في ركنية السّعي
مسألة 8 - السّعي عبادة تجب فيه ما يعتبر فيها من القصد وخلوصه ، وهو ركن ، وحكم تركه عمدا أو سهوا حكم ترك الطواف ، كما مرّ .
شرح
( 1 ) الثاني أصلا ، إلا أن يقال بظهور السؤال في التأخير في الجملة ، وهو لا يشمل التأخير إلى الغد .
وأمّا في الفرض الثاني فمقتضى القاعدة تقييد مورد السؤال بغير الغد - كما لا يخفى .
( 1 ) لا شبهة في كون السعي عبادة بعد وقوعه جزء للحج أو العمرة . ولا مجال لأن يكون جزء العبادة غير عبادة ، وعليه فيعتبر فيه ما يعتبر في العبادة من النيّة والخلوص من الرياء وغيرها ، فينوي السّعي الذي هو جزء لحجة الإسلام - مثلا - أو عمرتها امتثالا لأمر اللَّه تعالى .
وقد تقدم التحقيق في ذلك في باب الطواف ، فراجع . كما أنه قد تقدم معنى الرّكن في باب الحج وأنه مغاير لمعناه في باب الصلاة في أوّل بحث الطواف ، والذي ينبغي التعرض له هنا أمران :
أحدهما : أنه بعد وضوح كون الإخلال بالسّعي عالما عامدا موجبا لبطلان العبادة لأنه حدّ أقل آثار الجزئية الثابتة له على ما هو المفروض ، إذ لا يجتمع صحة العبادة مع الإخلال بالجزء في صورة العلم والعمد . نعم حكي عن أبي حنيفة : ان السّعي واجب غير ركن ، فإذا تركه كان عليه دم . وعن أحمد في روايته : انه مستحبّ ،