شرح
والإشكال في مفادها بأنه لا معنى للإتيان بالبدل وثبوت الانتقال قبل يوم النحر الذي هو زمان توجه التكليف بالهدي ، لأنه من مناسك منى وواجباته مدفوع .
مضافا إلى أنه لا مجال للشبهة في الأمور التعبدية ، مع قيام الدليل الواضح عليها ، بأنه حيث يأتي البحث في أنه يجب أن يكون الصيام المذكور بعد التلبس بإحرام عمرة التمتع وإن لم يأت بجميع مناسكها ، وأنّه لا يجوز الإتيان بالصوم قبل التلبس بإحرام عمرة التمتع ، فلا محالة يصير وجوب جميع المناسك فعليّا ، وإن كان الواجب معلقا على زمان أو شيء آخر ، من دون فرق بين كون التمتع واجبا أو مستحبا ، لوجوب الإتمام على كلا التقديرين .
ولا معنى للإتمام إلّا الإتيان بكل منسك في ظرفه ، فالوجوب بعد التلبس بالإحرام متحقق بالفعل ، كأصل وجوب الحج بعد تحقق الاستطاعة ، وإن كان قبل أشهره ، فالشبهة مندفعة .
ثمّ انّ في مقابل الروايات المتقدمة طائفتين من الأخبار :
الطائفة الأولى : ما تدل بظاهرها على لزوم التأخير عن يوم النحر ، وهي ما رواه الكليني عن بعض أصحابنا عن محمد بن الحسين عن أحمد بن عبد اللَّه الكرخي ، قال : قلت للرّضا عليه السّلام المتمتع يقدم وليس معه هدي ، أيصوم ما لم يجب عليه ؟ قال :
يصبر إلى يوم النحر فإن لم يصب فهو ممّن لم يجد . « 1 » والجواب عنها مضافا إلى عدم اعتبارها من حيث السّند أنه يمكن أن يقال بأن موردها ما إذا احتمل وجود الهدي في يوم النحر . ويؤيده التعبير بالصبر . وقوله
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب الذبح ، الباب الرابع والخمسون ، ح 2 .