شرح
عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد وسهل بن زياد جميعا عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن عبد الكريم بن عمرو عن زرارة عن أحدهما عليه السّلام أنه قال بنفس العبارة .
وأنت ترى وجود سهل في السند الأوّل منفردا ، وفي الثاني منضما إلى أحمد بن محمد وهو يوجب الخلل في اعتبار الأولى دون الثانية ، مع أنه لا يكون في الكافي الذي نقل عنه صاحب الوسائل إلّا رواية واحدة لا متعددة .
مع أنّ المراجعة إلى الكافي تبيّن عدم صحة نقل الوسائل عنه بوجه ، فإنه قد عقد بابا بعنوان : « صوم المتمتع إذا لم يجد الهدي » ثم ذكر في الحديث الأوّل هكذا :
عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد وسهل بن زياد جميعا عن رفاعة بن موسى ، ثم نقل رواية رفاعة بن موسى المتقدمة في الأمر الأوّل ، ثم عقبه بالحديث الثاني بهذا النحو :
أحمد بن محمد بن أبي نصر عن عبد الكريم بن عمرو عن زرارة عن أحدهما عليهم السّلام ثم نقل متن رواية زرارة .
ومن الواضح أن الحديث الثاني لا ارتباط له بالحديث الأوّل ، بل الظاهر أنّ قوله أحمد بن محمد بن أبي نصر شروع في السند الثاني ، من دون وقوع عدة من أصحابنا عن سهل منضما أو منفردا في هذا السّند ، وعدم إمكان نقل الكليني عن ابن أبي نصر بلا واسطة ، بل اللازم وجود واسطة بل واسطتين لا يوجب كون نقله عن العدة عن سهل عنه كذلك .
ولعلّ هذا هو الذي أوقع صاحب الوسائل في الاشتباه ، فتخيل أن الواسطة ما هو المذكور في الحديث الأوّل .