شرح
نعم يرد على السند الأوّل أن سهلا لا يمكن له النقل عن رفاعة بلا واسطة . ولذا ذكر العلامة المجلسي قدّس سرّه في شرح الحديث الأوّل : أن الظاهر أن فيه سقطا ، إذ أحمد بن محمد وسهل بن زياد لا يرويان عن رفاعة ، لكن الغالب أن الواسطة إمّا فضالة أو ابن أبي عمير أو ابن فضال أو ابن أبي نصر ، قال : والأخير هنا أظهر بقرينة الخبر الآتي ، حيث علقه على ابن أبي نصر - إلى آخر كلامه .
هذا والتحقيق اتحاد الروايتين لزرارة ، وإن كان الراوي عنه في إحديهما هو أبان الأزرق ، وفي الثانية هو عبد الكريم بن عمرو . وقد عرفت أن في السند الثاني سقطا ، لأنه لا يمكن للكليني أن ينقل عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر من دون واسطة . فهي بهذا السّند غير معتبرة .
وأمّا بالسند الأوّل فالإشكال إنّما هو في أبان المذكور ، وقد عرفت وجود التوثيق العام بالإضافة إليه ، وهو حجة في ما إذا لم يكن قدح خاص على خلافه . وليس في المقام قدح أصلا ، وعليه فالظاهر اعتبارها بهذا السّند .
ومقتضى الجمع بينها وبين الروايات المتقدمة هو حملها على الاستحباب والفضيلة ، وحمل رواية زرارة على الجواز والمشروعية .
ولكن حيث إن المشهور ذهبوا إلى عدم جواز التقديم على الثلاثة الأيام لعدم اعتبار التوثيق العام عندهم ، نقول : إن مقتضى الاحتياط الوجوبي هو العدم - كما في المتن .
الأمر الثالث : في ما لو لم يتمكن من صوم السابع .
ففي المتن : صام الثامن والتاسع وأخر اليوم الثالث إلى بعد رجوعه من منى . قال :