شرح
عزّ وجلّ : . .فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ. . « 1 » يقول في ذي الحجة . « 2 » وقوله : « ويصوم قبل التروية » وإن كان له إطلاق في نفسه ، يشمل اليوم المنفصل عن التروية بيوم أو أزيد أيضا ، إلّا أن قوله : و « يوم التروية ويوم عرفة » بعده يوجب ظهوره في خصوص اليوم المتصل بيوم التروية - كما وقع التصريح به في الصحيحة المتقدمة - كما أن تحقق السفر في يوم عرفة عند الذهاب إليها إنّما هو لأجل الخصوصيّة الموجودة فيها في زمن صدور الرواية ، وهي كون الفصل بينها وبين مكة أربعة فراسخ ، وعليه فالصلاة فيها كانت قصرا سواء كان قد قصد الإقامة بمكة عشرة أيام أم لم يكن قد قصد الإقامة .
وأمّا في زماننا هذا فحيث إن بلد مكّة قد توسّع في الأزمنة الأخيرة توسّعا شديدا ، فلا يكون الفصل بينها وبين عرفات أربعة فراسخ ، بل نصفها أو أقل ، فلا تكون الصلاة فيها قصرا لمن قصد الإقامة بمكة .
ومنها : صحيحة حمّاد بن عيسى المروية في قرب الإسناد ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : قال علي عليه السّلام في قول اللَّه - عزّ وجلّ - : . .فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ. . « 3 » قال : قبل التروية ويوم التروية ويوم عرفة ، فمن فاتته هذه الأيّام فلينشئ يوم الحصبة ، وهي ليلة النفر . « 4 » ومنها : غير ذلك من الروايات المتعددة الواردة بهذا المضمون .
هامش
( 1 ) سورة البقرة ( 2 ) : 196 .
( 2 ) الوسائل : أبواب الذبح ، الباب السادس والأربعون ، ح 1 .
( 3 ) سورة البقرة ( 2 ) : 196 .
( 4 ) الوسائل : أبواب الذبح ، الباب السادس والأربعون ، ح 14 .