شرح
مرسلة علي بن أسباط عن بعض أصحابنا عن أبي الحسن الرّضا عليه السّلام قال : قلت له رجل تمتع بالعمرة إلى الحج وفي عيبته ثياب له ، أيبيع من ثيابه شيئا ويشتري هديه ؟ قال : لا ، هذا يتزين به المؤمن ، يصوم ولا يأخذ من ثيابه شيئا . « 1 » وصحيحة ابن أبي نصر ، قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن المتمتع يكون له فضول من الكسوة بعد الذي يحتاج إليه ، فتسوي بذلك الفضول مائة درهم ، يكون ممّن يجب عليه ؟ فقال : له بدّ من كسر ( كرى خ ل ) أو نفقة ، قلت له : كسر ( كرى خ ل ) أو ما يحتاج إليه بعد هذا الفضل من الكسوة . فقال : وأيّ شيء كسوة بمائة درهم ؟ هذا ممّن قال اللَّه . .فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ. . « 2 » . « 3 » وليس ظهور هذه الصحيحة بمثابة ظهور المرسلة وانجبارها باستناد المشهور إليها ظاهر . ولا خفاء في ظهور المرسلة في مشروعية عدم البيع وثبوت الانتقال إلى الصّوم .
وأمّا دلالتها على جواز بيع الثياب واشتراء البدنة فتبتنى على دعوى كون المراد من قول السائل : أيبيع من ثيابه شيئا ويشتري بدنة ؟ هو السؤال عن الوجوب دون الجواز إذ على التقدير الأوّل يكون الجواب ناظرا إلى نفي الوجوب . كما أنه على التقدير الثاني يكون مفاد الجواب هو عدم الجواز . كما أن قوله عليه السّلام في الجواب « ولا يأخذ من ثيابه شيئا » سواء كانت الجملة خبرية نافية واقعة في مقام الإنشاء أو إنشائية ناهية ، يمكن أن يكون المراد منه هو عدم مشروعية الأخذ من الثياب .
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب الذبح ، الباب السابع والخمسون ، ح 2 .
( 2 ) سورة البقرة ( 2 ) : 196 .
( 3 ) الوسائل : أبواب الذبح ، الباب السابع والخمسون ، ح 1 .